جلال الدين السيوطي
330
شرح شواهد المغني
الحجارة بين أجبل « 1 » . وفي قوله : ( ألم يأتيك . . . البيت ) شاهد على اثبات حرف العلة مع الجازم ضرورة ، وعلى ذلك أورده المصنف في التوضيح « 2 » . وعلى زيادة الياء في الفاعل ، وعلى ذلك أورده هنا ، فإن ( ما ) فاعل يأتيك ، وجملة الأنباء تنمى ، معترضة « 3 » . وقال بعضهم : يحتمل أن يأتي وتنمي تنازعا في ما فاعمل الثاني وأضمر في الأول فلا اعتراض ولا زيادة . وقيل : فاعل يأتيك مضمر دل عليه الأنباء ، أي ألم يأتك النبأ بما لاقيت ، فالباء ومجرورها في محب نصب . وقيل الفاعل لبون ، وفي لاقت ضميرها ، أي ألم يأتك لبون بني زياد ، أي خبرها بما لاقت هي « 4 » . وفي سرّ الصناعة : روى بعض أصحابنا البيت ، ألم يأتك ، على ظاهر الجزم فلا ضرورة . وروى أيضا بلفظ : أهل أتاك والأنباء تنمي ففيه شاهد على الجمع بين الهمزة وهل . 149 - وأنشد : مهما لي اللّيلة مهما ليه * أودى بنعليّ وسرباليه « 5 » هذا مطلع أبيات لعمرو بن ملقط الطائي ، وهو جاهلي ، وبعده :
--> ( 1 ) انظر البكري 161 - 162 . ( 2 ) في ابن الشجري 1 / 73 : ( قوله : ألم يأتيك ، أثبت الياء في موضع الجزم لإقامة الوزن ، كما أثبت الآخر الواو في قوله : هجوت زبّان ثم جئت معتذرا * من هجو زبّان لم تهجو ولم تدع ووجه ذلك أنهما نزلا الواو والياء منزلة الحرف الصحيح ، فقدرا فيهما الحركة فكأن الجازم دخل ولفظ الفعل يأتيك وتهجو ، بضم لاميهما . . . ) ( 3 ) في ابن الشجري : ( وقيل : إن الباء في قوله : بمالاقت ، زائدة ، وما هي بفاعل ، كما زيدت الباء مع الفاعل من ، كفى باللّه ، ومع المبتدأ في قولهم ، بحسبك قول السوء ، ومع المفعول في نحو ، لا يقرأن بالسّور ) . ( 4 ) في ابن الشجري : ( وفي فاعل يأتيك قولان ، قيل : إنه مضمر مقدر ، كما حكي عن سيبويه ، إذا كان غدا فأتني ، أي إذا كان ما نحن فيه من الرخاء والبلاء غدا فأتني ، وتقديره : ألم يأتيك النبأ . ودل على ذلك قوله : والأنباء تنمي ) . ( 5 ) الخزانة 3 / 631 .